المحاضرة رقم 03: دوافع واهداف تقييم المؤسسة
لا يشكل التقييم نهاية في حد ذاته، لكنه وسيلة لاتخاذ قرار سليم، فالمقيم عليه البحث قبل كل شيء عما يمكن أن يقدمه هذا التقييم لمتخذ القرار من ارشاد وتوجيه، ليكون القرار سليما وعقلانيا وملائما، وأن يعطيه قيمة مرجعية دقيقة وموضوعية. ومن أهداف التقييم نجد:
أولا: التقييم من أجل الحكم على أداء المؤسسة: قد تطلب عملية التقييم لتفحص مدى تحقق أهداف التسيير من قبل المسيير ذاتهم أو لقياس عائد رأس المال والمخاطر المترتبة على استثمارات المساهمين، ويهدف نموذج تقييم أداء المسيرين لقياس ويصورة دورية قيمة المؤسسة، واستخلاص الانحرافات في القيمة. فاذا كان تطور القيمة ايجابيا فان التسيير مقبول وجيد، أما اذا كان تطور القيمة سلبيا فهذا يدل على نقص في نوعية التسيير.
ثانيا: حالة تحول المؤسسة
1- التحول بصورة مجانية: قد يكون تحول المؤسسة بدون أي مقابل مالي، وهدف التقييم في هذه الحالة ليس تحديد مجال لأسعار البيع والشراء، لكن يكون أساسا تحديد قاعدة حساب لكل مستفيد من هذا التحول، أيضا لتحديد مقدار بعض التكاليف والرسوم الخ.... ومن أهم هذه التحولات نذكر: الارث، الهبة، المنازعات الزوجية.
2- التحول بصورة غير مجانية: في هذه الحالة فانه يتوجب على المقيم(الخبير) تحديد مجال للأسعار حتى يتمكن المستفيد من هذه العملية من ابرام المعاملة، فاذا كان هذا الشخص هو المشتري فالمقيم ينبغي عليه تحديد سعر أعلى، على عكس اذا كان الشخص هو البائع، فانه يحدد له السعر الأدنى الممكن أن يقبله. ففي حالة الشراء والتنازل: فقد يكون التنازل عن المؤسسة أو جزؤ منها ناتج عن حالة السيولة، أو أن يرغب البائع في تغيير أو تحديث نشاط المجموعة فيما يخص بعض المنتجات التي يحصل من خلالها علة ميزة تنافسية، وفي حالة نزع الملكية والتأميم: تعني تدخل الدولة في نزع الملكية لأصل من مالكه لتجعله لفائدة عامة، أما التأميم فهو تملك من طرف الدولة للمؤسسة، أما الاندماج: فيكون لعدة أسباب مثلا أسباب تتعلق بالمنافسة، والمهم أن السبب القاعدي لتحقيق الاندماج هو البحث عن التظافر، وفيما يخص الشراكة: توحد مؤسستين للدفاع عن المصالح المشتركة، بحيث أن المؤسستين تبحثان عن مصادر جديدة للأموال، و/أو أسواق جديدة لمنتجاتها، ومأو التكنولوجيا الخ... ، أما لرفع رأس المال: يمكن للمؤسسة ان ترفع رأسمالها وذلك بطرح الأسهم التي ستتداول فيما بعد في البورصة وعليها تحديد قيمتها الاسمية، وفي حالة الافلاس: عندما تعلن المؤسسة توقفها عن الدفع، تتم عملية التصفية التي تمثل نهاية المؤسسة وتتحول الملكية لشخص آخر،
وفي كل من الحالات السابقة يجب اجراء تقييم لسبب مايلي:
- تقييم المؤسسة من اجل الخوصصة.
- تقييم أصول المؤسسة في حالى نزع الملكية أو التاميم.
- الشراكة بين مؤسستين يستدعي تقييم المؤسسة لتحديد الارباح المتناسبة مع رأس المال المستثمر لكل منها.
- لاندماج مؤسستين يجب تقييم المؤسسة من أجل تقسيم الأسهم بصفة عادلة بين مختلف المساهمين.
المصدر: د طاسين ع
أهداف التقييم
يمكن تلخيص أهم أهداف تقييم المؤسسة فيما يلي:
1. التقييم للحكم على أداء المؤسسة: يُستخدم لتحديد مدى تحقيق المؤسسة لأهدافها وكفاءتها في استخدام الموارد.
2. التقييم في حالة تحول المؤسسة: مثل حالات الدمج، الاستحواذ، أو التصفية، حيث يُعد التقييم أداة لفهم قيمة المؤسسة في هذه الظروف الخاصة.
أهم الأعوان المهتمين بقيمة المؤسسة
الأعوان المهتمون بقيمة المؤسسة يشملون جميع الأفراد أو المجموعات الذين لديهم مصلحة مباشرة أو غير مباشرة في تحقيق أهداف المؤسسة. ويمكن تصنيف هؤلاء الأعوان إلى:
1. الملاك والمساهمون: يسعون لمعرفة القيمة المضافة التي تحققها المؤسسة على استثماراتهم.
2. المستثمرون الجدد: يهتمون بقيمة المؤسسة لتحديد جدوى الاستثمار فيها.
3. الإدارة: تعتمد على التقييم كأداة لتقييم الأداء وصياغة الاستراتيجيات.
4. المقرضون والدائنون: يركزون على قيمة المؤسسة لضمان قدرتها على الوفاء بالتزاماتها المالية.
5. الجهات الحكومية والهيئات التنظيمية: تهتم بتقييم المؤسسة في سياق الامتثال والضرائب.
باختصار، يُعتبر تقييم المؤسسة عملية محورية لتحقيق الشفافية وتعزيز الثقة بين مختلف الأطراف ذات العلاقة، كما يُسهم في تحسين كفاءة القرارات المتعلقة بإدارة الموارد .